أفادت وكالة مهر للأنباء أن صحيفة "الأخبار" اللبنانية كتبت أن العراق شهد واحدة من أبهى المراسم في تشييع جثمان القائد الشهيد للثورة الإسلامية الإيرانية، الإمام الخامنئي. هذه المراسم، بالإضافة إلى أبعادها الدينية، حملت رسائل سياسية، أكدت، على الرغم من الصراعات الإقليمية وتصاعد الضغوط الأمريكية على بغداد، المشاركة الشعبية والرسمية الواسعة في هذه المراسم.
وأشارت "الأخبار"، في معرض حديثها عن جهود أمريكا لعزل العراق وقوات المقاومة فيه عن إيران وعمقها الاستراتيجي، إلى أن هذه المراسم شهدت حضوراً رسمياً ودبلوماسياً وعسكرياً واسعاً على أعلى المستويات، حيث حضر كل من رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإيرانية، ومحمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني، بالإضافة إلى قادة كتلة الإطار التنسيقي، ومحمد الحلبوسي زعيم حزب التقدم.
كما حضر في هذه المراسم كل من إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، واللواء محسن رضائي، مستشار قائد الثورة الإيراني، إلى جانب قادة من قوات الحشد الشعبي، وممثلين عن فصائل المقاومة في العراق ولبنان وفلسطين، بالإضافة إلى ممثلين عن سوريا واليمن وإيران، وبجانب مشيعين من دول أوروبية.
وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية المرتبطة بالحشد الشعبي، استناداً إلى إحصاءات أولية، أن عدد المشاركين في هذه المراسم تجاوز 4 ملايين شخص، وامتلأت شوارع المدن المقدسة العراقية بأعلام إيران والعراق، وبأعلام فصائل المقاومة وقوات الحشد الشعبي، وبصور الإمام الخامنئي، قائد الثورة الشهيد، وقادة سياسيين ودينيين آخرين.
وصرح فالح الماجدي، الخبير في الشؤون السياسية، لصحيفة "الأخبار"، بأن المشاركة المليونية للشعب العراقي تمثل فشلاً للمساعي الأمريكية لعزل العراق ومحور المقاومة عن إيران.
وأكد الماجدي أن مراسم تشييع المليوني لقائد الثورة الإيرانية الشهيد، تزامنت مع صراعات داخلية وخلافات حادة في الحكومة العراقية، التي تحاول تحقيق توازن بين الضغوط الاقتصادية والسياسية الأمريكية، والأسس الاستراتيجية والعقائدية للقوى المكونة للحكومة.
وأشار الماجدي إلى أن حضور القادة رفيعي المستوى من الحكومة العراقية، إلى جانب المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى، هو دليل قاطع على فشل الضغوط الأمريكية في عزل هذه العلاقة، وأثبت أن بغداد قد اتخذت قرارها، وستظل في قلب معادلات محور المقاومة، وأن الجهود والتهديدات لعزل هذا البلد عن محور المقاومة لم تجدِ نفعاً عملياً.
وقال محمد الساعدي، أحد رجال الدين المشاركين في مراسم التشييع في كربلاء، لصحيفة "الأخبار"، إن المشاركة المليونية من جميع الهياكل الاجتماعية في العراق ودول أخرى، حملت هذه الرسالة الواضحة والمباشرة بأن المقاومة في حالة استعداد واستقرار كاملين، وأن جميع حسابات الاستكبار العالمي لكسر محور المقاومة من خلال الاغتيال قد وصلت إلى طريق مسدود.
واعتبر الساعدي المشاركة المليونية في هذه المراسم نصراً حقيقياً لقادة المقاومة، وأكد أن اغتيال هؤلاء القادة والفرسان لن ينهي طريق المقاومة، بل سيعزز أسسها كنهج شعبي ودولي.
/انتهى/
تعليقك